عاجل سودان
الخبر لحظة حدوثه

معركة المثلث وتفكيك الغزو الإماراتي-الليبي على السودان

عاجل سودان

 

 

 

 

 

 

في تطور خطير يكشف حجم التداخلات الإقليمية في الصراع السوداني، وجّهت القوات المسلحة السودانية اتهامات مباشرة لقوات شرق ليبيا بقيادة اللواء خليفة حفتر، بالمشاركة في الهجوم الغادر الذي نفذته مليشيا الدعم السريع على مواقع سودانية قرب مثلث الحدود، حيث تتقاطع الأراضي السودانية مع كل من تشاد وليبيا.

ووفق بيان غير رسمي تسرب من مصادر عسكرية، فإن العملية التي أدت إلى انسحاب الجيش السوداني مؤقتًا من أحد المواقع الحدودية، كانت مدعومة لوجستيًا وبالغطاء الناري من وحدات تابعة لحفتر، انطلقت من محيط مدينة الكُفرة الليبية، وهو ما اعتبره الجيش السوداني “اعتداءً سافرًا على السيادة الوطنية”.

مصادر استخباراتية سودانية أشارت إلى أن الهجوم ليس معزولًا عن الدور الذي تلعبه الإمارات في دعم كل من مليشيا الدعم السريع وخليفة حفتر، في محاولة لخلق ممر بري استراتيجي يربط دارفور بالكُفرة، عبر مثلث الحدود، لتأمين خطوط إمداد مستمرة بالعتاد والوقود.

ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه جزء من مشروع أوسع لإطالة أمد الصراع الداخلي في السودان، واستنزاف قدرات القوات المسلحة التي تخوض مواجهات واسعة النطاق في عدة جبهات.

برغم الانسحاب التكتيكي من بعض النقاط، تؤكد القوات المسلحة السودانية أن ما جرى هو “إعادة تموضع” مؤقت استعدادًا لمعركة أكبر، مؤكدة أن استهداف المليشيا في العمق سيأتي في الوقت المناسب، وبصورة تجعل “كل من يقف وراء هذا العدوان يدفع الثمن”.

وأكدت مصادر عسكرية رفيعة أن القيادة العامة لن تقف مكتوفة الأيدي، وأن أي دعم خارجي للمليشيا سيُعامل كعدو مباشر، وفق قواعد الاشتباك الميداني.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من قيادة الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر، باستثناء بعض التصريحات الإعلامية التي تنفي التورط، وتصف ما جرى بأنه “محاولة لتضخيم أزمة على الحدود”.

غير أن هذا النفي لم يلقَ قبولًا لدى الرأي العام السوداني، الذي يعتبر أن صمت حفتر وتواطؤه مع المليشيا يمثل امتدادًا لدور سلبي لطالما لعبته بعض العواصم الإقليمية.

في ظل هذا التعقيد الميداني والسياسي، يبدو أن القوات المسلحة السودانية تخوض معركتها ضد المشروع الانقلابي المدعوم خارجيًا على أكثر من جبهة.
ومن الواضح أن ما جرى في مثلث الحدود ليس سوى جولة صغيرة في مواجهة طويلة، لكن الثابت أن إرادة الحسم الوطني تتعاظم، وأن الجيش السوداني باقٍ على العهد في حماية الأرض والسيادة، لا تحكمه سوى البوصلة الوطنية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.